السبت 18 نوفمبر 2017
الرئيسية / تربية الطفل / أفكار تربوية / ما هي المهارات الحياتية التي يجب أن يتعلمها أطفالنا ؟

ما هي المهارات الحياتية التي يجب أن يتعلمها أطفالنا ؟

يحتاج الإنسان على مسار حياته إلى حزمةٍ من المهارات والقدرات المكتسبة التي تساعده على النجاح وتحقيق الأهداف، إلا أن أغلب الأسر تُرجئ تلقين الأبناء مثل هذه المهارات حتى فترة عمرية متأخرة.

يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن مرحلة المراهقة هي أفضل المراحل السنيّة التي يكتسب فيها ابناؤهم المهارات الحياتية الضرورية، رغم أن تدريب الابن منذ طفولته على هذه القدرات ادعى إلى رسوخها في عقله وتمكنها من سلوكه.

ما هي المهارات الحياتية التي يجب أن يتعلمها أطفالنا

إدارة الوقت

على قدر اهتمام الوالدين بتنظيم وحسن إدارة وقت ابنائهم في المراحل التعليمية المتأخرة فإن هناك حالة من التراخي في غرس هذه القيمة في نفوس الأبناء الأصغر سناً.

وإذا كان العام الدراسيّ يشهد قدراً معقولاً من الانضباط في الوقت فإن العطلات والإجازات على العكس من ذلك: تعمّها الفوضى ويزداد فيها هدر الوقت.

 

ومن هنا فإن تعويد الأطفال على بعض الأدوات الرئيسية مثل حساب الوقت، تقسيم التكليفات إلى مهام أصغر وتوقيتها، جدولة الأعمال اليومية يُمَكّن الطفل من الاستفادة من حياته بشكل جيّد كما يجعل معيشة الأهل أكثر سهولة.

إدارة الأموال

يتعلم الأطفال في مراحل التعليم الابتدائية أساسيات الحساب وعلوم الرياضيات الأولية مثل الجمع والطرح والضرب والقسمة وغير ذلك والتي تعد نواة جيّدة لاكتساب الطفل مهارة أكبر هي مهارة إدارة الأموال.

هذه المهارة التي ستحميه لاحقاً من التبذير، وضعف إدارة مقدراته المالية فضلاً عن الاقتراض والديون.

من الأدوات الرئيسية في مهارة إدارة الأموال الادخار، ترشيد الانفاق، ترتيب أولويات الشراء، المقايضة وغيرها.

العادات الصحيّة

تدريب الأبناء على العادات الصحيّة وقواعد النظافة العامة لا يرتبط بعمرٍ معيّن لكنّه أوجب في حق الأطفال الصغار الذين تكون أجسامهم أضعف أمام الميكروبات والجراثيم.

العادات الصحية مثل الاستحمام، غسل الأسنان، غسل اليدين قبل الطعام وبعده، أو تغيير الملابس الداخلية يجب أن تكون عادات يومية راتبة في حياة الطفل.

 

من أجل استمرار هذه العادات بحوافز داخلية ودوافع شخصيّة يفضل أن يعرف الطفل لماذا يفعل ذلك؟ وما هي الأثار السلبية المترتبة على إهماله لهذه العادة الصحية؟.

نظافة المكان

ربما يعتقد الوالدان أن مهام تنظيف البيت أكبر من قدرات أطفالهم الصغار، أو أنَّ تنظيف المنزل دون مشاركتهم “الفوضوية” قد يجعل المهمة أهون!!.

لكنهم في الحقيقية يهدرون على أنفسهم وعلى أطفالهم فرصة عظيمة لتعلّم مهارات ضرورية سوف يحتاجها هؤلاء الأطفال عندما ينتقلون للعيش بمفردهم في الجامعة أو عند الزواج والتحول إلى بيت الزوجيّة.

بعض المهارات الأساسية مثل ترتيب الفراش، تنظيف طبق الطعام، جمع الألعاب، تنظيف مكان اللعب والاستذكار، وغسل الجوارب والأدوات الشخصية أشياء بسيطة لكنها تُنمي قيماً كبيرة في نفس الأطفال.

المشاركة الاجتماعية

الإنسان الناجح كائن متفاعل مع مجتمعه. ويقصد بالتفاعل – هنا – أن تكون هناك علاقة تبادلية بين الشخص والناس من حوله.

تربية الطفل على مهارة تكوين الصداقات والحفاظ عليها بالإضافة إلى إدراك أهمية التواجد المؤثر في حياة من حوله تصنع نجاحاً مختلفاً عن النجاح الدراسيّ والمالي وغير ذلك وهو ما يمكننا أن نطلق عليه (النجاح الاجتماعي).

عندما يتعلم الطفل كيف يشارك أصدقائه مناسباتهم السعيدة؟، وكيف يواسيهم في أحزانهم وآلامهم؟، وكيف يهبّ لمساعدتهم عند الحاجة؟ يغرس ذلك في وجدانه أهميّة الحياة الاجتماعية.

المفيد في هذا النوع المهارات الحياتية أنها تعرفه على العالم الحقيقي الذي يعيش فيه وتبعده عن مخاطر العالم الافتراضيّ الذي يميل الناس حالياً للهروب إليه.

كما أن هذه العلاقات الاجتماعية التي يتعلم الطفل مهارات تمتينها صغيراً ستكون بمثابة علاقات عامة قوية وروابط صداقات أصيلة تفتح له الكثير من الأبواب المغلقة عند الحاجة.

عندما ندرك ما هي المهارات الحياتية التي يجب أن يتعلمها أطفالنا نكون قد وضعنا ايدينا على أول حطوات تنشئة طفل ناجح في حياته الخاصة والمجتمع من حوله.

 

شاهد أيضاً

7 نصائح تجعل العودة للمدرسة محببة لأطفالك

وقت العودة الى المدرسة وقت حماس وقـلـــق معا. هذه النصائح البسيطة تساعد الابوين والطلاب للحصول …