السبت 20 يناير 2018
الرئيسية / تعليم الطفل / مناهج تعليمية / التربية الإسلامية / قصص الصحابة للأطفال / قصة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه للأطفال

قصة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه للأطفال

هو علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف ،و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، فهو من أبوين هاشميين و من أشرف بطون قريش وأكرمها ،وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهما من أبوين شقيقين

ولادته ونشأته

ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه قبل البعثة بعشر سنوات تقريباً ،و تربى في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وبعدها، وسبب ذلك ما أصاب مكة من مجاعة حيث كان أبو طالب كثير العيال ، فقير الحال ، فأحب العباس أخوه-وكان موسراً أكثر منه-ورسول الله صلى الله عليه وسلم أن يساعداه ، و أن يتحملا عنه ، فأخذ كل واحد منهما ولداً من أولاده ، وكان نصيب علي رضي الله عنه أن يكون في ولاية الرسول صلى الله عليه وسلم

زواجه

تزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنجبت له الحسن خامس الخلفاء ، والحسين ، وهما سيدا شباب أهل الجنة في الجنة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبهما حباً شديداً،يركبهما عل ظهره في الصغر ويلثم أفواههما ، ومن قبل يعق عنهما مع وجود أبويهما

كنيته

و للإمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أكثر من كنية ،فهو يكنى أبا الحسن نسبة إلى أكبر ولده الحسن رضي الله تعالى عنه ، وهو يكنى أيضاً بأبي تراب ،وقد كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، لهذا فقد كان يحبها ويحب أن يكنى بها

روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه بإسناده عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال:ما كان لعلي رضي الله عنه اسم أحب إليه من أبي تراب ، وإن كان ليفرح إذا دعي بها،قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة رضي الله عنها فلم يجد علياً في البيتن فقال: أين ابن عمك؟قالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني، فخرج فلم يقل عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان : انظر أين هو ن فجاء فقال : يار رسول الله، هو في المسجد راقد ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شق فأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه ويقول : قم يا أبا تراب وله اسم آخر وهو حيدرة ،ومعناه الأسد، ولقد ذكره هو عند مبارزته لمرحب بطل من أبطال يهود خيبر وأشجعهم فقد جاء على لسان علي حين بارز مرحب : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ، كليث غابات كرية المنظر أو فيهم بالصاع كيل السندرة.

 

فضائل الامام علي هذا العالم العامل الزاهد:

كان الامام علي رضي الله عنه وأرضاه غزير العلم، زاهداً ورعاً شجاعاً وقد ورد عن الإمام أحمد رضي الله عنه أنه قال: “ما جاء لأحد من فضائل ما جاء لعلي”.

ويكفي الامام علي خصوصية أنه من المغفور لهم حيث جاء في حديث عبد الله بن مسلمة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفورا لك؟

قال: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله ربّ العرش العظيم الحمد لله ربّ العالمين” أخرجه الترمذي.

وعن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: “أيها الناس إني وليكم” قالوا: صدقت يا رسول الله ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: “هذا وليي ويؤدي عني دَيني وأنا موالي من والاه ومعادي من عاداه” أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين.

الامام علي رجل يحبه الله ورسوله:

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: ” لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه”. قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ قال: فتساورت لها رجاء أن ادعي لها قال: فدعا علي بن أبي طالب فأعطاه إياها ثم قال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. قال فسار علي شيئاً ثم وقف ولم يلتفت فصرح: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: “قاتلهم حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله”. رواه مسلم.

وكان الامام علي كرّم الله وجهه لا يجد حراً ولا برداً بعد أن دعا الرسول له قائلا: “اللهم اكفه أذى الحر والبرد”.

فكان الامام علي رضي الله عنه يخرج في البرد في الملاءتين ويخرج في الحر في الخشن والثوب الغليظ”. أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين.

وكان الامام علي ذا قوة متميزة، فقد روى الطبراني عن أحد الصحابة أنه قال: “خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطاح ترسه من يديه، فتناول الامام علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه الامام علي من يده حين فرغ فقد رأيتني في نفر سبعة نجهد على أن نقلب ذلك الباب فلم نستطع.

من أقوال الامام علي ومواعظه المأثورة:

لقد كان لسيدنا الامام علي كرم الله وجهه أقوال ومواعظ كثيرة منها أنه قال: “إن أخوف ما أخاف اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة.”

وقال الامام علي أيضا: “ارتحلت الدنيا وهي مدبرة وارتحلت الآخرة وهي مقبلة ولكل واحدة منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، اليوم العمل ولا حساب وغدا الجزاء ولا عمل” رواه البخاري.

وفات الامام علي رضي الله عنه:

لمّا كثر أهل الفتن وتعددت فرق الضلال تآمر بعضهم وتواعد لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة أربعين هجرية، فوثب ابن ملجم وقد خرج الامام علي رضي الله عنه إلى صلاة الصبح فضربه بالسيف في جبهته فكانت وفاة أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه لإحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين أو تسع وخمسين سنة من عمره فكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.

استشهاد علي بن ابي طالب

كان علي رضي الله تعالى عنه يعلم انه سيموت قتيلاً فقد أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، وان قاتله سيكون أشقى الناس روى الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري رضي الله عنه قال : خرجت مع أبي عائد لعلي بن أبي طالب من مرض أصابه ثقل منه ،قال: فقال لي أبي :ما يقيمك بمنزلك هذا لو أصابك اجلك لم يلك إلا اعراب جهينة تحمل إلى المدينة ، فإن أصابك اجلك وليك أصحابك ، فقال علي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي ان لا اموت حتى أؤمر ، ثم تخصب هذه -يعني لحيته ، من دم هذا-يعني هامته ولقد نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ولأصحابه قبل ثلاثين سنة تقريباً ، فقد روى الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو و أبو بكر وعمر وعلي وعثمان وطلحة والزبير رضي الله عنهم، فتحركت الصخرة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إهدأ ، إنما عليك نبي أو صديق أو شهيدأو عن وقوع جريمة القتل البشعة فيروي علماء التاريخ أن ثلاثة من الخوارج وهم عبدالرحمن بن ملجم الحميري الكندي والبرك بن عبدالله التميمي و عمرو بن بكر التميمي ، قد اجتمعوا وتعاهدوا على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص ، على أن يتولى ابن ملجم قتل علي.

أما عبدالرحمن بن ملجم فأتى أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهية أن يظهروا شيئاً من أمره ، وإنه لقي أصحابه ، وأتى عبدالرحمن بن ملجم رجلاً سفاكاً للدماء من أشجع ، وعرض عليه أن يشاركه في جريمته النكراء فقال الأشجعي :ثكلتك أمك ، لقد جئت شيئاً إدا ، كيف تقدر على قتله؟ قال : أكمن له في السحر ، فإذا خرج إلى صلاة الفجر شددنا عليه فقتلناه ، فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا ، و إن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وزبرج أهلها ، قال : ويحك ، لو كان غير علي لكان أهون علي ، قد عرفت بلاءه في الإسلاموسابقته مع النبي صلى الله عليه وسلم ن وما أجدني أشرح لقتله ، قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهروان ؟قال : نعم نقتله بما قتل إخواننا به ، فأجابه اختبأ ابن ملجم و الأشجعي عند الفجر يرقبان قدوم علي ، فأقبل علي ينبه الناس للصلاة ويقول : الصلاة الصلاة ، فشد عليه شبيب فضربه بالسيف فلم يصبه ، فشد عليه ابن ملجم فضربه على قرنه فقال : لا حكم إلا لله ن ليس لك يا علي ولا لأصحابك ، وفر شبيب وقبض على ابن ملجم ، وقدم علي جعدة بن هبيرة ليصلي بالناس صلاة الصبح ، وحمل علي إلى منزله و حمل إليه عبدالرحمن بن ملجم ، فقال : إن مت فاقتلوه ، وإن عشت فأنا أعلم كيف أصنع به فقال جندب بن عبدالله : يا أمير المؤمنين ن إن مت نبايع الحسن؟فقال : لا آمركم ولا أنهاكم ، أنتم أبصر

ولما حضرته الوفاة جعل يكثر من قول لا إله إلا الله ، وقيل أن آخر ما تلفظ به كان (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ، و من يعمل مثقال ذرة شراً يره)

شاهد أيضاً

قصة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه للأطفال

تاريخه في سطور ولد قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاثين سنة . كان …