الأحد 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تربية الطفل / 8 أخطاء في تعديل سلوك الأطفال

8 أخطاء في تعديل سلوك الأطفال

يولد الطفل على الفطرة النقية البريئة، كورقة ناصعة البياض، يحلم أبويه بتنشئته نشأة سليمة، ويبذلان كل ما لديهما من جهود لتربيته وتقويم سلوكه، فيبدآن في نقش تلك الورقة البيضاء وفقًا لطريقتهما الخاصة ورؤيتهما في الحياة، ظنًا منهما أنهما يحسنان تربيته وتقويمه، إلا إنهما كثيرًا ما يقعان في أخطاء تربوية نتيجة اختلاف المفاهيم من جيل لجيل، أو لعدم معرفتهما للطرق الصحيحة للتعامل مع الطفل في الأوقات المختلفة، ما يؤدي إلى اكتساب الطفل سلوكيات غير مرغوب بها، قد تتفاقم وتصبح من صفات الطفل الأساسية التي يصعب تغييرها، وتكون مثار شكوى الآباء والأمهات، دون أن يدركوا أنها نتيجة لمعاملتهم الخاطئة لأطفالهم.

لذا، جمعنا لكِ بعض الأخطاء التي قد تقعين فيها خلال محاولتكِ لتقويم سلوك طفلكِ، حتى تتجنبيها في تربيتكِ له:

1. الكذب على طفلك

لا تستهيني أبدًا بذكاء طفلكِ، قد تجدين نفسكِ تختلقين كذبة بيضاء لتوجيه طفلكِ لفعل شيء معين، أو نهيه عن فعل آخر بطريقة غير مباشرة، كأن تقولي له: “إذا تأخرتَ في ارتداء ملابسك سنذهب ونتركك”، قد ينخدع في بداية الأمر ويسرع في ارتداء ملابسه خوفًا من أن تتركيه وتذهبي، ولكن مع تكرار الكذبة سيدرك طفلكِ أنكِ لن تتركيه أبدًا، ما قد يؤدي إلى اهتزاز ثقته بكلامكِ.

كوني صادقة دائمًا مع طفلكِ، والأفضل أن تخبريه النتائج التي ستحدث في حالة تأخركما، كأن تقولي له إذا تأخرت في ارتداء ملابسك لن يكون لدينا وقت كافٍ لشراء كل ما نريده، إذ يساعده ذلك على تحمل المسؤولية بشكل أكبر، عندما يقرر عدم التأخير بنفسه لإدراكه أهمية الأمر، وليس خوفًا من أن تتركيه وتذهبي.

2. مكافأة الطفل أكثر من اللازم

عند مكافئتكِ لطفلكِ على كل أمر يفعله، مثل إنهاء واجباته المدرسية، سيعتاد على أن يكون هناك مقابل في كل مرة ينهي فيها واجباته، والأفضل هنا أن تجعلي مكافأتكِ لطفلك مكافأة معنوية وتشجيعية، كأن تقولي له كم أنتِ فخورة به لإنجازه هذا العمل، أو بحضن دافئ حنون، واجعلي تقديركِ له معنويًا وليس ماديًا في جميع الأوقات، فتكون نظرته للحياة لاحقًا بها عمق روحاني ومعنوي وليست نظرة مادية تنتظر مقابلًا لكل شيء.

3. كسر القواعد التي وضعتيها بنفسك

لا تضعي قاعدة ثم تكسريها لأي سبب، كأن تسمحي لطفلكِ بمشاهدة الكرتون لمدة أطول من التي حددتيها له لأنكِ متعبة وتريدين أن ترتاحي لوقت أطول قليلًا. احذري، فإذا كسرتِ قاعدة مرة واحدة، فاعلمي أن طفلكِ قد أدرك هذا المفتاح، ولن يتوقف عن استخدامه حتى تكسري المزيد من القواعد.

4. الاختلاف في طريقة التربية

إذا كان هناك من يشارككِ في تربية طفلك، كزوجكِ أو والدتكِ، فاتفقي معهم على الالتزام بنفس القواعد التربوية، وعدم كسرها أو التراجع عنها مهما كانت الظروف، فلا يصح أن تمنعي طفلكِ من حلوى معينة، بينما تتيحها له جدته عندما يذهب إليها، فذلك يؤثر على ثقته بكِ، وربما ينفر منكِ ويتعلق بجدته أكثر لأنها تلبي له رغباته ولا تمنعه من تناول الحلوى اللذيذة.

5. التخويف والترهيب

بعض الأمهات يستخدمن أسلوب الترهيب لمنع أطفالهم من القيام بأفعال معينة، مثل اختلاق أساطير عن كائنات مرعبة ستلتهم أرجلهم إذا لم يناموا مبكرًا، هذا الأسلوب يعد من أسوأ الأساليب التربوية، حيث إنه يؤدي إلى غرس الخوف والجبن بداخل الطفل، بالإضافة إلى فقد الثقة في أمه عندما يكبر ويدرك حقيقة عدم وجود مثل تلك الكائنات. يجب أن تنشأ العلاقة بين الأم وطفلها على الثقة والصدق والتفاهم والاحترام وليس على التخويف والترهيب.

6. العصبية وعدم القدرة على ضبط النفس

عندما تغضبين وتثورين، يتولى طفلكِ زمام الأمور في تلك اللحظات، لذا حافظي على هدوئك وتحكمي في أعصابكِ لتكوني أنتِ المسيطرة، وتذكري أن طفلكِ ذكي جدًا ولن يكف عن استخدام الأساليب التي تجعله هو المسيطر.

7. إطالة الوقت بين الخطأ والعقاب

تأكدي أن القواعد التي وضعتيها لن تطبق كما تريدين إلا إذا كان هناك تأديب وعقاب، فعندما يخطئ طفلك، لا تطيلي الوقت بين الخطأ والعقاب، يجب أن يكون العقاب سريعًا وحازمًا بعيدًا عن الضرب أو العقاب البدني، وبعد تحذير الطفل وتوجيهه للفعل الصحيح.

8. الشرح أكثر من اللازم

الطفل أقل من خمس سنوات، لا يدرك كيفية التصرف بشكل صحيح إلا عندما توضحين له ذلك بطريقة بسيطة وواضحة، وضحي له المفاهيم السلوكية بأقل عدد من الكلمات، وبلا شرح طويل وتفاصيل معقدة لن يفهمها طفلكِ.

أخيراً، نصيحتي لكِ عزيزتي راجعي تصرفاتكِ مع طفلكِ قبل التذمر والشكوى من سلوكياته غير المرغوب بها، فهي دائمًا ما تكون انعكاسًا لمعاملتكِ أنتِ له، ونتاجًا لما نقشتيه على فطرته وصفحته البيضاء التي خلقه الله عليها.

شاهد أيضاً

ضرب الطفل بين الصواب والخطأ

“إن أطفالي لا يستمعون إلى أي شيء أقوله. ماذا عليَّ أن أفعل حيال ذلك؟! إنني …